مؤلف مجهول
35
الإستبصار في عجايب الأمصار
صفة عرفات وجبل الرحمة « « ا » » « 1 » وعرفات قرية صغيرة في جانب بنى ضبّة ، غربيها تحت الموقف ، عن يمينك إذا استقبلت الموقف . وجبل الرحمة الذي يطلع الناس إليه للدعاء هو أقرب الجبال إلى الموقف ؛ وهو جبل صغير ليس بالعالي جدا ينقطع من كل جانب . وهو على الموقف ، وقد بنى حوله شبه الساقية ، يرتقى منه إلى الجبل من ثلاثة مواضع من ناحية الموقف ، في الواحد منها 17 درجة ، وفي الاثنين عشر . وفي أسفل الجبل منها 3 صهاريج للماء « « ب » » ؛ وفي أعلى المبنى مسجد لأم سلمة زوج النبي صلعم « 2 » . صفة شريعة إبراهيم عم « 3 » وهو حائط مبنى من كل جهاتها غير مسقف ، وقد انهدم أكثرها فما بقي منها إلا جدار القبلة وفيه المحراب ؛ وعن يمينك إذا استقبلت المحراب 3 أقواس معقودة يدخل منها الناس . وموضع المنبر هناك عن يمين مستقبل المحراب ، طول الشريعة 170 ذراعا وعرضها 150 ذراعا . وبقبلى الشريعة بركة للماء ، وخلف تلك البركة منبت الأراك « « ج » » ؛ وهو بطن عرنة ، قريبة إلى العلمين اللذين هما حد الحرم . وهناك يجب الارتفاع للماشي والراكب ؛ ومن وقف عليه عشية الوقوف « « د » » فقد فسدت حجته لقوله عليه السلام : « عرفة كلها موقف وارتفعوا عن بطن عرنة « 4 » » . وقيل إنه من الحرم ؛ وعرض ذلك الوادي قدر 800 ذراع إلى العلمين « « ر » » .
--> « ا » القراءة في ب « وجبال الرحمة » بينما في ج « وجبل الحرمة » . « ب » « للماء » ناقصة في ب . « ج » ب : الأداء . « د » ب : الموقف . « ر » ب : العالمين . ( 1 ) جبل الرحمة : حسب رواية ابن جبير ( ص 173 ) ، جبل منعزل في أرض مسطحة . وهو عبارة عن حجارة متقطعة كان من الصعب الصعود عليها فيما مضى . قارن الفاسي ، ص 85 . ( 2 ) قارن ابن جبير ، ص 173 . ( 3 ) ابن جبير ، ص 173 ؛ أبو الفدا ، الترجمة ، ص 100 . هنا يجب ألا نخلط بين هذا المسجد ومسجد الخيف كما فعل الأزرقي ( ص 210 ) . فمسجد الخيف يقع في منى وهو معروف بهذا الاسم أي بمسجد منى بينما يقع جامع إبراهيم بعرفة . ( 4 ) يقع بطن عرنة عقب منطقة عرفة مباشرة بينها وبين الميلين الأخضرين اللذين يحددان الأرض الحرام ، وهو يظهر وكأنه من عرفة . قارن تنوير الحوالك ، ص 348 ؛ ابن جبير ، ص 172 ؛ الأزرقي ، ص 418 ؛ ياقوت ، معجم البلدان ، ج 3 ص 657 ؛ الفاسي ، ص 87 . وانظر G . Demombynes , Pelerinage , pr 245 .